عمــــــــــارة بلا حدود
عزيزى الضيف . اهلا وسهلا بك معنا انت لم تسجل الدخول بعد ..نرجو التكرم بالدخول للتمتع بكافه خدمات الموقع .. يسعدنا الانضمام الينا سواء بالتسجيل ف الموقع او بالدخول .. اهلا وسهلا بكم .. فى عمارة بلا حدود .... تحياتى م- محمد بدوى

عمــــــــــارة بلا حدود

منتدى معمارى خاص بقسم العمارة جامعة الزقازيق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الحسناء
مصمم الموقع - المدير العام
مصمم الموقع - المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 609
العمر : 29
الموقع - اين تسكن ؟ : الزقازيق
الفرقه الدراسية : البكالوريوس 2010
من اى جامعه انت ؟ : الزقازيق
تاريخ التسجيل : 29/08/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على   الأربعاء سبتمبر 10, 2008 1:53 pm

تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://[url=http://www.facebook.com/Archzu#!/pages/mart-alzqazyq
آوان الورد
معمارى مبتدىء


انثى عدد الرسائل : 4
العمر : 30
الفرقه الدراسية : خريجة
من اى جامعه انت ؟ : الزقازيق
تاريخ التسجيل : 20/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على   السبت أكتوبر 04, 2008 12:55 pm

محمد على والقاهرة (1805-1848):
وصل محمد على الى القاهرة خلال الأوقات الأخيرة للحملة الفرنسية باعتباره ضابطا فى فرقة ألبانية تابعة للجيش العثمانى,وقد نجح محمد على وهو جندى مؤقت فى الاستيلاء على السلطة فى مصر وفي الحصول على موافقة الباب العالى على تعيينه باشا (1805). وتمكن فيما بعد وخلال حكمه طويل الأمد من التخلص من الأستقراطية المملوكية القديمة(1811). ومن غزو الحجاز وفلسطين وسوريا(1831). وأخيرا اعترف السلطان والدول الكبرى بباشاوية محمد على وبولايته التوريثية على مصر والسودان (1841).
وانخرطت مصر فى ظل حكم محمد على فى طريق التحديت, واندمجت فى السياسة والاقتصاد العالميين. فقد انقلبت أوضاع البنيان الاجتماعي في البلاد,اذا تم اصلاح نظامها السياسى والاداري, وتكوين جيش حديث واقتصاد جديد. ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح محاولات تصنيع البلاد ولأسباب فشل هذه المحاولات (هل هو ضعف داخلى أم ضغوط خارجية انتهت بتوقيع معاهدة 1841), فانه يجب الاعتراف بأن مصر جديدة قد ولدت. وأدى توسع مصر التجاري وتوجهها نحو الغرب الى نهضة مدينة الاسكندرية بصورة خارقة . ففي خلال نصف قرن تحول ميناء القاهرة الأمامى الذي كان هزيلا وغافلا (10آلاف نسمة) الى حاضرة نامية على البحر المتوسط:ففى عام 1848 أصبح عدد سكان الاسكندرية 105 ألف نسمة ( من بينهم 5 آلاف أجنبي), كما يصل الى 232 ألف نسمة عام 1882 (من بينهم 49ألف أجنبي). ويبدو أن القاهرة قد أفلتت من هذا الانقلاب ومن الاعصار الذي اجتاح مصر.انها لم تتغير خلال الفترة بين 1805و 1849 الا قليلا للغاية: ولا يوجد ما يشير الى حدوث أي تطور بالمدينة يمكن أن يعكس التغيرات الكبيرة التى شهدتها مصر خلال تلك الفترة وتعتبر الخريطة التي وضعها جران بك عام 1874 بالغة الدلالة بشأن هذه النقطة اذ تكشف عن حدوث ركود المدينة. ونجد نفس الركود أيضا بالنسبة لعدد السكان الذين قل عددهم في الوقت احتل فيه تعداد السكان مكانة رئيسية. ويشير تعداد عام 1846(الغير دقيق الى حد كبير ) الى ان عدد سكان القاهرة بلغ 256 ألف نسمة وهو رقم يقل قليلا عن الرقم الذي يقترحه << وصف مصر>> عن عام 1798.
و قد تسبب ركود القاهرة هذا- كما تسبب عدم اهتمام محمد علي الواضح بالمدينة- فى حدوث مشكلة.فقد شهدت مصر طوال حكم محمد علي باشا استقرارا كبيرا في عدد السكان.اذ ارتفع عدد السكان من 4 مليون (رقم يعتبره المتخصصون بانه أقرب الى الصواب من تقدير << وصف مصر >> بأنه 2.6 مليون نسمة) في عام 1800 الى 4.7 مليون نسمة فقط في عام 1849. ويعتبر هذا المعدل منخفضا للغاية, وقريب الشبه بالركود ويمكن تفسير أسبابه بحدوث كوارث سكانية قبل أي شىء آخر:فقد أصيب سكان مصر بمرض الطاعون (الوياء الذى تسبب عام 1835 في وفاة 500 ألف شخص).و بالكوليرا (180ألف متوفى عام 1831). ومن جهة اخرى دفعت مصر ثمن سياسة محمد على الطموحة. اذ أنه بالاضافة الى التجنيد والى الحملات العسكرية الباهظة التكاليف والتى تطلبتها سياسة خارجية نشيطة؛ أصيب السكان أيضا بخسائر جسيمة نتيجة لأعمال السخرة والعمل الاجباري الذي تم اللجوء اليه على نطاق واسع لتشييد ولصيانة مشروعات قنوات الري والصرف الكبيرة : كان معدل الوفيات مرتفعا للغاية , سواء في مواقع العمل او بين الجماهير العاملة (وصل عددهم الى 400ألف فلاح) الذين يتم استدعاءؤهم في كل عام للمشاركة في الأشغال الجماعية.
في الواقع ان امكانيات النمو السكاني قد تركزت في مدينة الاسكندرية التي حلت محل القاهرة كمركز للتجارة الدولية في مصر.ولم يبق أمام العاصمة المصرية سوى الخضوع لآثار تسارع نمو المدينةالتي كانت ميناءها الأمامى لكنها تحولت الى مدينة منافسة لها.ولم يتخذ محمد علي أية سياسة يمكن ان تخفف على القاهرة من نتائج آثار التغيرات الاقتصادية التى استفادت منها الاسكندرية .
لقد اراد ان يصنع من مصر قوة عظمى فقام بتشجيع مدينة تتجه نحو البحر المتوسط الذي هو المسرح الرئيسي لاهتماماته الديبلوماسيه .وكان ميناء الاسكندرية يتناسب مع تسويق منتجات الاقتصاد الجديد والتجارة الجديدة ثقيلة الوزن كالقطن مثلا.وأخيرا كانت الاسكندرية تتوافق مع سياسة الباشا بسبب تنوع سكانها الجدد وتباين انشطتهم في حين كان محمد علي يتخذ سياسة مناقضة تجاه القاهرة التي يرتاب فيها ويحذر منها لانه يحاول القضاء على مجتمعها المرتبط بالماضي والذي يمكن ان يفرز الفتن والقلاقل ويمكن لهذا الامر ان يفسر لنا لماذا كان الباشا يفضل تشييد مقار اقامته خارج مدينة القاهرة وبعيدا عنها.
لم يشهد تنظيم القاهرة سوى تغيرات طفيفة .لقد انتقلت سلطات الشرطة الى ايدي الضبطية(انشئت عام 1834-1825م)التي تم تكليفها بالتحقيق في الجرائم الصغيرة والى مراكز الشرطة التي اقيمت في جميع احياء المدينة.وتم انشاء ادارة المباني ومكتب للهندسة المدنية في عام1829م و1837م وتقلصت وظائف الوالي التي اقتصرت على الوظائف الشرفية كما تقلص دور القاضي في المجال الحضري.وكان التجديد الاكبر يتعلق بتقسيم المدينة الى ثمانية اقسام وهو نظام مأخوذ عن التقسيم الاداري الفرنسي.
كما ظلت طريقة معالة المشاكل اليومية الحضريه تقليدية ومتسمه بالتهاون والاهمال.
ويذكر الرحالة( سان جون)في عام 1832م في مجال صيانة الشوارع من ناحية النظافة والمرور ما يلي:
(كانت الشوارع فيما مضى قذرة ومقززة لكنها الان في الاغلب نظيفة بطريقة ملفته للنظر اذ يتم كنسها ثلاث مرات يوميا ويتم تجميع القمامة وتنقل الى خارج المدينة).
ويذكر المستشرق (ادوارد لين)في عام1835م ان (لقد ازال محمد علي المصاطب من الشوارع المزدحمة ولم يسمح بها الا في الاماكن الاكثر اتساعا وبشرط الا يزيد عرضها عن شبرين وفي نفس الوقت امر التجار بدهان حوانيتهم وبازالة الاسقف المصنوعة من الحصير التي تظلل بعض الاسواق ولم يسمح احلالها الا بالاسقف الخشبية وبعدها بقليل امر الباشا السكان بدهان واجهات منازل القاهرةباللون الابيض).
لقد كانت هذه الاجراءات ماهرة لكنها تشير الى ان ادارة مشاكل المدينة اليومية لا تزال غير مستقرة الاحوال ويجب الانتظار حتى عام 1845م حتى يتم وضع خطة تنظيم تستهدف توسيع الشوارع او فتحها .وابدى مجلس تنظيم القاهرة نشاط كبير لكنه لم يعمر طويلا.
وعلى هذا تغير مظهر المدينة قليلا خلال نصف القرن هذا المشحون بالاحداث والمستحدثات.لقد تم بذل الكثير من الجهود وتحقيق العديد من الانجازات بعد عام 1830م والتى يعزونها عادة الى نفوذ ابراهيم باشا ابن محمد علي المتوفي عام 1848م لقد مهدت بعض هذه الاعمال الطريق امام التطورات المقبلة.اذ تم تسوية وتمهيد تلال الانقاض المحيطة بالقاهرة من ناحية طرفيها الشمالي والغربي :حيث قام ابراهيم باشا بعمليات اعداد وزراعة 400فدان في المناطق الواقعه بين حد القاهرة والنيل مع احاطتها بخندق يحميها من فيضانات النهر مما ساهم في تسهيل عمليات التعميرالتى قام بها اسماعيل باشا فيما بعد وينطبق نفس الشيء على اعمال ردم المنخفضات التى كانت تغرق اثناء ارتفاع النيل مثل بركة الازبكية حيث تم تجفيفها عن طريق قناة دائرية نحو عام 1837م ثم ردمها سمح بانشاء حديقة على الطريقة الاوربيه تطل عليها قصور وفنادق مستحدثة رائعه مثل فندق شبرد والشرق.
وقد قاموا بغلق العديد من المدافن الحضرية وذلك لاسباب صحية ومن اجل تسهيل العمليات المتعلقة بشبكة الطرق التى كانوا يتأهبون لها.
وكان عدم انتظام الشوارع يمثل احدى العقبات الرئيسية امام تحديث المدينة لقد ظهرت حينذاك اولى العربات المجرورة بالخيول باعتبارها امر غريب ومثير للفضول وخاص بالاسرة المالكة وحدها ذلك مثل العربة التي اهدتها الحكومة الفرنسية للباشا في عام 1824م والتي كانت مصحوبة بخطاب من وزير الخارجية الفرنسي يعرب فيها عن اعتزازه باقامته بالقاهرة قبل 16عام.ولكن هذه العربات التي تضاعفت فيما بعد(وجد 30عربة في عام1840م)لم تكن تستطيع السير الا خارج المدينة وبخاصة في الطريق المؤدى الى شبرا .وقد كتب الرحالة جوزيف ديستورميل في عام 1833م عن هذه العربات قائلا (كان جميع المارة يقفون للتعبير عن اعجابهم الصامت بعربة الباشا التى تبدو لهم اكثر عجبا من الاهرامات).
وكانت السلطات تعتقد بضرورة فتح المدينة امام نوعية جديدة من المرور اصبحت ضرورية بسبب التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.وتم الشروع في شق طريقين في اطار التنظيم الجديد.قد يكون الطريق الاوا هو نفس المشروع الفرنسي السابق الذي يقود من الموسكي الى منطقة الازهر ويقطع المدينة القديمة من الغرب الى الشرق ويفتح المنطقة التجارية امام التجار الاوروبيين وسمي هذا الشارع فيما بعد بشارع (السكة الجديدة)وبلغ عرضه ثمانية امتار وهى ابعاد كبيرة للغاية بالنسبة لشوارع ذلك العصر.وبدأوا منذ عام 1845 في شراء بعض قطع الاراضي وفي اعمال الهدم اللازمة.اذ تم افتتاح جزء صغير من الشارع عام 1849م وكان المشروع الثاني هو الاكثر طموحا فهو الشارع الذي يقطع المدينة بانحراف ابتداء من الازبكية وحتى القلعه.
لقد بدأ تنفيذ هذا الشروع عام 1845م بعد اخلاء المدافن في بدايته وشراء بعض المنازل من اجل هدمها ولكنه لم يكتمل الا في عهد اسماعيل.
وشيئا فشيئ اتخذت المدينة القديمة مظهرا جديدا بعد تزويدها بعمارات مشيدة بانماط اجنية مع الاحتفاظ بالتقاليد المحلية.وقد ادى منع تشييد المشربيات (لاسباب امنية وغرض التحديث ايضا)واستخدام النوافذ الزجاجية الى فرض اسلوب جديد نصف اوروبي ونصف تركي وتنظيم للمساحات الداخلية اصبح شائعا خلال النصف الثاني من القرن وفي عام 1847م بدأ ترقيم الشوارع بالقاهرة تحت اشراف اربعه من ضباط المدفعية.
ويقال اننا مدينين لمحمد علي بتجديد القلعه لانه قام في الواقع بهدم جزء هام من الصروح المشيدة خلال قرون سابقة حيث كانت مباني شديدة القبح والتفاهه.
لا ريب ان الاسباب الامنية هى التى دفعت محمد علي في عام 1807م الى مغادرة مقره في الازبكية لكى يذهب للاقامه في القلعه.وفي عام 1812م قام بهدم جميع منشآت المماليك الكائنة في القلعه وبتسوية الارض واعادة رسم اسوارها وذلك بعد مذبحة المماليك الشهيرة.
ويقول (كليرجية)Sadلقد شيد قصرا ومقار واسعه للجيش وشرفة كبيرة ومصنع اسلحة ومصنع بارود ودار لسك النقود).لقد استعادت القلعه من جديد نشاطها القديم وكان يؤمها جمع غفير من العسكريين والموظفين.
وكانت منشآت القلعه تتكون من مجموعتين تتسمان بروعة خاصة وهما قصر الجوهرة ودور الحريم ويقول الرحاله(ادموند بوتى)في ذلك بانه على الاقل يمكننا رؤية منظر جميل الابداع ابتداء من قصر الجوهرة(يمكن من هناك الاستمتاع بمنظر يمتد فوق الدينة ويصل الى ما وراء النيل والاهرامات ومن ناحية الجامع نرى عبر حديقة مزروعة المآذن الممشوقة التى تدعو الروح الى التحليق في السماء).
ونجد ان حلية القلعة الرئيسية هى الجامع الكبير الذي عهد محمد علي باشا منذ عام 1820م الى المهندس الفرنسي (باسكال كوست)دراسة مشروعه.
وكتب الرحالة(ارثر رونية)عنه(انه الجامع يعطى من على بعد انطباع عظيم بسبب كتلته وقبابه الواسعة ومآذنه الممشوقة والشاهقة مثل اشرعة السفن وحين تقترب منه يتغير هذا التأثير اذ تشعر بالحزن امام هذه التركيبات الثقيلة للغاية ةعديمة القيمة بالمقارنة بمبتكرات المعمارى العربي القديم الفاتنة).
وكان محمد علي يفضل المساكن القروية فقد شيد لنفسه قصور في الريف.كانت هذه القصور ذات فائدة حيث ساهمت في تحقيق تنمية عمرانية لاحقة وفي تكوين الضواحي.حدث هذا بالنسبة للقصر والحديقة المشيدين في شبرا:لقد بدات أعمال تشييد هذا القصر على ضفة النيل عام 1809م وفي العام التالي انتقل الباشا الية وجعله مقر اقامته الرئيسي ومن اجل الوصول الى القصر شيد طريقا جميلا مزروعا على الجانبين باشجار السنط والجميز لقد وصف هذا الطريق الرحالة (جيرار دى نرفال)بأنه(اجمل شارع في العالم) كما اطلقوا عليه اسم شانزليزية القاهرة وملتقى نخبة المجتمع من الاهالي والاوربيين المقيمين في القاهرة.
وقام المهندس البريطاني (جالواى)بادخال الانارة بالغاز في المنطقة التى افتتحت عام 1829م وبالرغم من هجر هذا القصر بعد وفاة الباشا الا ان التعمير استمر ففي عام 1909م تم بناء صفين من المنازل للتأجير على طول الطريق القديم الذي اصبح يمر فيه خط الترام.وتم ايضا تشييد قصور اخرى لاعضاء الاسرة المالكة ابتلعتها المدينة التى كانت في طريقها نحو التوسع منذ نهاية القرن الماضي مشل قصر الدوبارة وقصر الروضة وقصر العيني.
وتمخضت مشروعات محمد علي الصناعية عن آثار هامة بالنسبة لنمو بولاق .كان الفرنسيون قد الحقوا أضرارا ببولاق على اثر ثورة عام 1800م لكن في عام 1814م شهدت هذه المدينة نشاطا كبيرا بفضل قيام الباشا بانشاء ترسانة بحرية واحواض للسفن.
وفي خلال الاعوام اللاحقة اقام محمد علي بعض الصناعات ببولاق منها مصانع نسيج ومطبعه ومسبك للمعادن.وكذلك العديد من المدارس الكبرى.
واصبح طابع مدينة بولاق مركز صناعي وتجاري على وظيفتها كضاحية للنزهة على ضفاف النيل.
فقد نمت مدينة بولاق باعتبارها مركزا للانشطة الصناعية ولاقامة العمال الفقراء وهكذا كان مستقبل القاهرة القريب يتحدد خارج نطاق مدينة القاهرة التى اصيبت بالركود.
من محمد علي الى اسماعيل(1848-1863م):
بينما اتسم عهد محمد علي بجنون التغيير لم تشهد عهود خلفائة عباس الاول (1848-1854م)وسعيد(1854-1863م)انجازات كبيرة .ومع ذلك كان لهذين العاهلين بعض الثقل في تاريخ المدينة .في الواقع لقد وضع عباس باشا اسس حي العباسية المقبل حين قررتشييد ثكنات للجيش على حافة الصحراء على الطريق المؤدي الى قريتي المطرية وهليوبيلس وقام بتشجيع تعمير هذه المنطقة عن طريق منح الاراضي وتشييد مستشفى وقصر ومدرسة.
وفي خلال عصر عباس الاول تم في عام 1851م توقيع عقد مع الانجليز لانشاء خط سكك حديدية بين الاسكندرية والقاهرة ولانشاء خط اخر بين القاهرة والسويس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آوان الورد
معمارى مبتدىء


انثى عدد الرسائل : 4
العمر : 30
الفرقه الدراسية : خريجة
من اى جامعه انت ؟ : الزقازيق
تاريخ التسجيل : 20/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على   السبت أكتوبر 04, 2008 12:55 pm

كما انشئت فيما بعد شبكة من السكك الحديدية وفي عام 1856 شيدت محطة السكة الحديدية بالقرب من زاوية المدينة الشمالية الغربية بالقرب من باب الديد وهذا هو السبب الحقيقي في تسمية الميدان الملاصق للمحطة باسم ميدان باب الحديد(رمسيس حاليا)ومن هنا بدأ التحديث في التغلغل في المدينة القديمة وبينما كان التعمير ينمو على جانبي السكك الحديدية قام سعيد باشا بتشييد ثكنات قصر النيل على نفس موقع فندق هيلتون النيل الراهن.الامر الذي اثار الاهتمام بالمنطقة الواقعه غرب القاهرة وتحيط هاتان النقطتان الناميتان في الشمال وفي الغرب بالمنطقة التي سيبذل فيها اسماعيل باشا مجهوداته العمرانية الاساسية.
ولا يمكن التقليل من اهمية توقيع اتفاقية حفر قناة السويس عام 1854م بين سعيد وفرديناند ديلسبس والتي حققت نتائج ضخمه بالنسبة للقاهرة وبالرغم من ان الانتهاء من حفر قناة السويس قد تأخر قليلا بسبب عرقلة البريطانيين الا ان تنفيذ هذا المشروع من حفر قناة السويس قد تاخر قليلا بسبب عرقلة البريطانيين الا ان تنفيذ هذا المشروع قد اعاد وضع مصر وعاصمتها على الطريق الكبير نحو الشرق وجعل منهما حلقة سياسية في شبكة المواصلات العالمية القائمة .لقد اندمجت مصر نهائيا في النظام السياسي والاقتصادي العالمي.ان طريق التحديث الذي اختاره محمد علي والذي ظل لذلك غير مكتمل قد فرض نفسه الان على القاهرة ومصر وفي ظل القوى المادية والثقافية السائدة في عام 1860م لم يكن من الممكن تصور التحديث الا باعتباره تغريب.
حلم التغريب(1863-1936م)
تولى اسماعيل باشا الحكم عام 1863م وهو اول حاكم منذ تسعة قرون يرتبط بمشروع شامل لتنمية المدينة .وكان هذالمشروع يمثل بالضرورة محاكاة لنموذج تنمية المدن الغربي الذي اظهرت في اوروبا تفوقها ايضا مثلما تفوقت في الشئون السياسية والاقتصادية.
ويرتكز اسلوب تنظيم المدن الجديد الذي وضعت خطوطه الاولى في عهد محمد علي في القاهرة بل وخاصة خلال انجازاته بالاسكندرية على تنظيم مخطط للفراغت يعطي الاولوية لرسم شبكات الطرق ولهندسة تعمير المدن المرتكزة على تربيعات محددة وعلى معرفة مسبقة بالمنشآت التي سيتم بناؤها.ويهتم المفهوم الجديد لتنظيم المدن بالاستقامة والتراصف وهو بذلك يفرض هندسة معمارية جديدة ترتكز على العمارة المكونة من شقق متماثلة يتم تنظيمها على النمط الغربي.ذلك بالرغم من انه كان من الممكن ان يزودنا المأثور المحلي بنمط آخر (الربع)الذي هو نوع من المسكن الجماعي الاهلي وبطبيعة الحال أنه لم يكن من الممكن تنمية العمران بمثل هذا الاسلوب الا في فراغات جديدة.وعلى اية حال فقد فرض النمو السكاني الذي بدأ اعتبارا من منتصف القرن التاسع عشر بان يكون توسع القاهرة الجديد خارج نطاق المدينة القديمة حيث ان منطق تعمير المدينة القديمة المؤسس على مبادىء مختلفة خاصة بها لم يسمح بنموها العمراني كما ان ابعادها المحدودة وازدحامها النسبي لم يسنح باستقبال سكان جدد.
والواقع انه لم يحدث انشقاق حقيقي بين زمن اسماعيل باشا وزمن الاحتلال الانجليزى فيما يتعلق بتبني هذا التنظيم العمراني الجديد وبالنسبة لاثاره شبة الفورية على المدينة التى اصبحت مزدوجة .
ففي عصر اسماعيل كانت عملية التعمير خاضعه الى حد ما لسيطرة المصريين وتجري وفقا لنوع من (الاستلهام الداخلي)في حين انها كانت في ظل الانجليز نوعا من الفرض كما انها اتخذت طابع استعماري .
ان المدينة الانجليزية التي تكونت خلال الفترة من 1882 الى 1936م لا تمثل سوى مجرد نمو المخطط الاولي الذي تم وضعه خلال سنوات عهد اسماعيل.
والنمو العمراني في الثلاثنيات كان يتطابق مع نمو سكاني معتدل.حيث بدأ هذا النمو السكاني المعتدل حوالى عام 1860م ولم يبدأ في التزايد بصورة خطيرة الا حوالى عام 1936م حينما بدأ يمثل تحديا للمهندسي المدن والمصممين.
فحوالى عام 1930م تم اختراق حاجز المليون ومع ذلك كان لايزال من الممكن اعداد وتجهيز مساكن وخدمات لسكان القاهرة التى اصبحت مليونيرة.
اسماعيل واغراء الغرباء(1863-1879م)
انطلق اسماعيل منذ وصوله الى الحكم في مشروع في مشروع تحديث مصر وهو المشروع الذي لابد وان يذكرنا بمشروع جده محمد علي .كانت الظروف مواتية .ان الدفعه القوية التي اعطيت لاعمال حفر قناة السويس التي ستفتح يوم17 اغسطس 1869م والقوة الاقتصادية الناتجه عن ارتفاع اسعار القطن المفاجىء والعابر قد منحا مصر مكانة وموارد استفاد منها الحاكم سياسيا بأن منح نفسه استقلالا متزايدا مع حصوله على لقب خديوى عام 1867م .
لقد احتلت مشروعات تجميل وتوسيع القاهرة لدى اسماعيل مكانة الرمز والواجهه التى تنم عن التقدم في مصر وعلى هذا كان من الطبيعي ان تحتل هذه المشروعات المكانه الاولى من اهتمامه.
وتم ادخال مبتكرات فنية مذهلة في القاهرة ففي فبراير 1865م حصلت شركة لييون التي كانت تعمل في الاسكندرية على امتياز بتزويد القاهرة وضواحيها (بولاق ومصر القديمة) بالغاز.وفي العام التالي شيدت هذه الشركة مصنعها في بولاق وفي ابريل 1867م كان ميدان باب الحديد مضاء بالغاز احتفالا بدخوله كخدمه عامةوبعدها انتشرت الفوانيس في الشوارع الكبيرة والقصور.
وفي عام 1865م منح امتياز المياه الى كورديية: اقيمت اول محطة لضخ المياه بالقرب من قصر العيني ومنذ عام 1867م تم وضع اول ماسورة مياه متجهه نحو القلعه وقد تباطأ هذا المشروع فيما بعد بسبب نشوب عقبات.وفي عام 1891م كان عدد المشتركين الذين يحصلون على المياه في منازلهم اربعة الاف ومائتين فقط.وظلت القاهرة لأمد طويل تعتمد على شبكة من الاسبلة المزودة بالمياه الجديدة لتحل محل الاسبلة التقليدية.
وبعد قليل اتخذت مشروعات اسماعيل منعطفا اكثر فخامة .اذا كان الباشا قد فكر في تحديث عاصمته.وفي عام 1867م قد اتخذ قراره بتنفيذ مشروعاته وفي ان يجعل من القاهرة مدينة تنافس العواصم الاوروبية الكبرى.ففي ذلك العام قام بزيارة باريس بمناسبة المعرض العالمي المقام فيها وشهد انتصار تنظيم المدن المعاصر (الاوسماني)نسبة الى اوسمان الذي قام بتغييرباريس.
لقد شهد العالم بلاد وعاصمة حديثة اثناء افتتاح قناة السويس عام 1869م الذي كان له اصداء عالمية وحضره العديد من كبار الزوار الاوربيين وكانت المهلة المتاحة لتحديث القاهرة قصيرة للغاية لم يكن الامر يتعلق بتغيير المدينة القديمة وهو مشروع يتطلب اموال واجال غير متاحه.وعلى هذا اقتصر الامر على لصق واجهه اوروبية على الحدود الغربية للمدينة القديمة لتوليد انطباع ايجابي لدى كبار الزوار الاوروبيين المنتظر حضورهم لحفلات الافتتاح وهكذا تم تحديد طابع مشروع اسماعيل وحدوده.
وكان من حسن حظ اسماعيل ان يجد من اجل تنفيذ مشروعه الصعب شخصية من اعظم شخصيات تاريخ مصر الحديثة وهو علي باشا مبارك.
وتخرج من مدرسة الهندسة وعمل كمهندس ثم قام اسماعيل باشا بتعيينه وكيل وزارة ثم وزير للتعليم والاشغال العامة.
وقد قام على باشا مبارك باعداد مشروع قانون يضع اطار لمشروعات اسماعيل باشا العمرانية.وبالرغم من عدم صدور هذا القانون رسميا الا ان المؤرخة(جيسلين)عثرت علية وقامت بدراسته.
وقام هذا القانون بتقسيمالقاهرة الى اربعة اقسام بحيث يضم كل قسم ثمنين من الثمانية اثمان التي اقامها محمد علي باشا.
وقد اقر هذا التقسيم الجديد بوحدة مدينة القاهرة التي كانت كانت مصر القديمة وبولاق منفصلتين عنها حتى ذلك التاريخ.وتم في كل قسم انشاء ادارة للمبانى يرأسها مهندس القسم المكلف بالاشراف على المباني ومراقبتها ومتابعة عمليات وضع الخرائط وتطبيق لوائح التنظيم.
وحيث ان عمليات التعمير التي ينتظر تنفيذها في القاهرة كبيرة وعديدة وان الاشخاص الثلاثة الموجودين لهذا الغرض غير كافيين فقد اشتمل هذا المشروع بقانون على ملحق يضم جدول بالموظفين اللازمين لتنفيذ وادارة المشروع.
وقد تضمنت المادة الرابعه من القانون نص بأن يقوم مهندسوا القسم برسم الخرائط لجميع الشوارع والازقة في اقسامهم بحيث تستطيع وزارة الاشغال العمومية تخطيطها بطريقة مناسبة وذلك وفقا لأهمية كل منها ولمدى اتساع نطاق المرور فيها.
وكان هذا البرنامج هو التهيئة التى لا غنى عنها من اجل اعداد تخطيط القاهرة الذي سيقوم جران بك بوضعه عام1874م وكان يسمح ايضا لمجلس التنظيم بالاعداد لشق الشوارع الكبيرة التي ستخرق المدينة وتقوم طوائف العاملين في مجال التشييد بتعزيز الاشراف على ضوابط ومعايير البناء الذي يأخذ في الحسبان مراعاة الاعتبارات الفنية الى جانب المتانه والراحه والجمال.
ويجب القيام بتسجيل كل عقد خاص بالبناء لدى وزارة الاشغال العمومية.كانت هذه الوزارة هي المؤسسة الوحيدة المختصة بالعمران بينما كانت شرطة المدينة(الضبطية) تلعب دور صغير في هذا المجال.
وكان هذا التخطيط الجديد مستوحى من افكار وحلول أوسمان: اذ يشتمل على شبكة من الشوارع ترتبط بين اثنى عشر ميدانا وعلى الشارع الجديد الذي ينتظر امتداده حتى الصحراء شرقي القاهرة .ولكن بسبب قله الوقت والموارد اقتصرت الجهود اساسا على منطقة تقع في شمال شرق المدينة القديمة بين طريق بولاق وباب اللوق وطريق مصر القديمة (شارع القصر العينى حاليا)وضفة النيل اى على مساحة تحتل حوالى 617فدان .ويقدم هذا القطاع واجهه حضارية جديرة بالاحترام حيث انه لم يتم تغيير المدينة القديمة الا قليلا.وسرعان ما تم تشييد حى الاسماعيلية (قصر النيل ووسط المدينة حاليا)لأن ابراهيم باشا كان قد مهد الارض والمر الذي ساعد على تفادى عمليات نزع الملكية وتسوية وتمهيد الارض طويلة الامد .
وبعد الانتهاء من رسم الشوارع والارصفه قام الخديوى بمنح الارض لأولئك الذين سيشيدون بشرط الايقل تكلفة العمارة عن 2000جنية .
وبلغت المساحه التى تم شغلها في عام 1874م بالمباني 257فدان واحتلت شبكة الطرق 30% منها بينما شغلت المباني 13%واحتلت الباقي حدائق شاسعه تمثل احتياطى للتوسع العمرانى مستقبلا.وفي نهاية عهد اسماعيل كانت توجد بضع مئات من العمارات فقط لكن كان قد تم رسم هيكل الحي وتشير خرائط ذلك العصر وبخاصة خريطة جران بك الى الشوارع الكبيرة التي ظهرت فيما بعد مثل قصر النيل وسليمان باشا وقصر العيني.
ومن الامور التى لا تقل روعة تحويل بركة الازبكية الى حديقة تقع عند نقطة الاتصال بين نسيج المدينة القديمة العمرانى وبين شبكة الشوارع الحديثة. وقد يكون قد تم اعداد هذه الحديقة لتصبح وسط المدينة الجديد,الامر الذي يدل عليه موقع دار الاوبرا القديمة التي شيدت بسرعة هائلة لتكون معدة لاحتفالات افتتاح قناة السويس .
لقد شيدت على نمط اوبرا ميلانو (الاسكالا) وفى اول نوفمبر 1859 عرضت فيها اوبرا << ريجوليتو>> (المأخوذه عن احدى قصص فيكتور هيجو وبمصاحبة موسيقى فردي). وقد حضر باريللي – ديشان من فرنسا وقام باعداد الميدان كمنتزه كبير <<على الطريقة الانجليزية >> وعلى نمط منتزه مونسو وكان مزودا ببحيرات صغيرة ومغارة صناعيه وكبارى . وتم افتتاح حديقة الازبكية عام 1872 بحضور الخديو وكانت مزوده بتجهيزات متباينة مثل الحوانيت, ومعمل تصوير وتحميض, ومنصة لبيع الدخان , واخرى لممارسة هواية الرماية , ومطاعم ومقاهي أوروبية وشرقية ويونانية ومقصورة صينية ومراكب للنزهة تسير بالبدال .
وفي عام 1869م اقيم كوبري معدنى على نهر النيل لتسهيل الوصول الى الجزيرة الواقعه على الضفه اليسرى للنيل ولكى يصل بين قصر النيل والجزء الجنوبي من الجزيرة ومع ذلك لم ينته العمل في هذا الكوبري في وقت مبكر حتى تتمكن الامبراطورة (أوجينى )من استخدامه للوصول الى مقر اقامتها في قصر الجزيرة الكائن على ضفة النيل والذي اصبح اليوم فندق عمر الخيام.
وقام(باريللي ديشان)بوضع التصميمات لاقامة منتزه كبير في الجزيرة حيث اقيم نادى الجزيرة الرياضي فيما بعد كما قام بزرع الاشجار التى تلقي ظلالها على طول شارع الهرم الذي يربط الان الجيزة بالاهرامات.
ويمثل عام 1869م ذروة عهد اسماعيل :اذ اخذ ايقاع الانجازات في التباطؤ بعد ذلك :لقد بدأت مصر تواجه مصاعب ماليه خطيرة بسبب تغير الظروف الاقتصادية المفاجئة وتبذير الخديو الذي ازدات نتائجه خطوره لعدم امانة الممولين والمقاولين الاوربيين.
ومع ذلك تم استئناف تنفيذ المشروعات الكبيرة.لقد بدأوا منذ عام1872م في شق شارع كلوت بك الذي كان يربط المحطة بالازبكية والذي يعتبر بعد عام 1873م امتداد لشارع محمد علي الذي يربط الازبكية بالقلعه.حيث يبلغ طول هذا الشارع كيلو مترين ونصف عبر المدينة القديمة وقد استلزم شقه القيام بهدم 700منزل وعدد كبير من المباني من بينها بعض الصروح التاريخيه مثل جامع قوصون الذي لحقت به اضرار يتعذر اصلاحها:وكان يحف بقارعة هذا الشارع من على الجانبين ارصفه مظلله بالاشجار او مغطاة بالعقود وتمت انارته بالغاز كاملا كما كانوا ينظفونه 3مرات يوميا .
لكننا نجد خلف واجهات هذا الشارع الجميلة المدينة القديمة لم تتغير بل تزداد جدران منازلها تآكلا وتعانى شوارعها من الاهمال المتزايد
ومن ناحية الغرب كانت المدينة الحديثة تنمو :ففي عام 1874م تم الانتهاء من تشييد قصر عابدين وهو بنيان ضخم اوربى الطراز وقد ادى وجوده الى اقامة ادارات حكومية كبيرة في المنطقة .
واقتربت اعمال اسماعيل الكبيرة من نهايتها حيث ادى افلاس مصر واخضاعها التدريجي الى السيطرة الاجنبية الى الابطاء في هذه الاعمال ثم وقفها.
لقد وصلت مصر الى الافلاس بسبب القروض باهظة التكلفة التى حصلت عليها من اوربا ابتداء من عام 1862م وفي عام 1875م باع اسماعيل اسهمه في قناة السويس الى الحكومة البريطانية التى حققت بذلك صفقه تجارية رائعه وفي نفس الوقت استثمار سياسي كبير.
وفي عام 1876م تشكلت لجنة اشراف دولية وفي عام 1878م تم تعيين وزيرين اجنبين في الحكومة المصريه احداهما انجليزى للماليه والاخر فرنسي للاشغال العمومية.وقد بذل الخديو محاولة اخيرة للمقاومة لكنها قضت عليه:وفي عام 1879م وبسبب ضغط بريطانيا العظمى وفرنسا اصدر السلطان العثماني فرمان بعزل الخديو اسماعيل وتولية ابنه توفيق.وفي ظل توفيق (1879-1892م)اندلعت الثورة العرابية بقيادة احمد عرابي ثم دخلت القوات البريطانية البلاد لكي تحتلها مؤقتا ومع ذلك دام هذا الاحتلال حتى عام 1954م.
بالرغم من هذه الكارثة التي جاءت كخاتمة وبالرغم من عدم اكتمال منشآت اسماعيل الى ان المشروعات التى بدأها والتى غيرت من اتجاه تطور المدينة قد اثرت بشدة على التغيرات اللاحقة التى لا جدال بأن الاستعمار الانجليزى قد ادخلها.
لقد ولدت قاهرة جديدة خلال عهد اسماعيل الخصب والذي دام 15 عام ويمكن تبين ذلك من خلال الارقام :فانه بعد فترة طويلة من الركود بدأ عدد السكان في الازدياد السريع اذ ارتفع عدد سكان القاهرة من 305 ألف نسمه في عام 1863م الى 374 ألف نسمه في عام 1882م من بينهم 19 ألف أجنبي.
ان مساحة المدينة التى لم تتغير الا قليلا خلال الفترة من 1798م الى 1863م قد ازدادت اكثر من الضعف حتى عام 1882م اذ بلغت وقت ذاك 3112فدان .وازدادت اطوال الشوارع اربعة اضعاف اذ بلغت 208كيلو متر بعد ما كانت 58كيلو متر.وتم ادخال عناصر تحديث اساسية مثل ضخ المياه وانارة الشوارع بالغاز وسعة تنمية الضواحى الشمالية(شبرا والوايلي)على الاعداد للمستقبل كما كانت الدفعه القوية في اتجاه الغرب مثيرة :فان حى الاسماعيلية الجديد الذي اصبح وسط القاهرة مستقبلا كان قد تم وضع خطوطه الاولى بم فيها الشوارع التى لاتزال نشيطة للغاية حتى اليوم مثل شوارع قصر النيل (1250متر)وعماد الدين(محمد فريد)(1720متر)والفلكى (1260متر)وسليمان باشا(طلعت حرب)والقصر العينى.
وحدث أيضا تغير كيفى عميق لا يقل اهمية عن هذا التقدم الكمي وذلك حين قام اسماعيل بتخطيط أحيائه الجديدة والتى ازدادت نمو خلال فترة الاستعمار.ومن الآن فصاعد اصبحت القاهرة مدينتين متجاورتين.وشهدت القاهرة القديمة تغيرات كبيرة اذ تم شغل المساحات الخالية وتقسيم مناطق اخرى (بركة الفيل )وتغير مناطق غيرها (الازبكية)كما تم شق شوارع جديدة.لكن هذه التغيرات لم تؤثر بعمق على مظهر المدينة وبنيانها.
ومن ناحية آخرى ولدت مدينة ثانية في الغرب منظمة بأسلوب أوروبي ومختلفه من ناحية سكانها تتسم بوجود اعداد ضخمه من الاجانب.وظهر تباين شديد بين الاحياء القديمة والجديدة :في عام 1872م كانت الازبكية تدفع 33% من قيمة الضرائب في حين كان الدرب الاحمر يدفع 2.7%.
واننا نجد مثل هذه السمات في المدن المستعمرة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.ومع ذلك فقد استقر الاستعمار داخل هياكل القاهرة الحضرية .اذ يمكن ان تسري على هذه المدينة التى انقسمت منذ قبل عام 1882م العبارة التى قيلت تعليقا على افتتاح شارع محمد على(ان القاهرة مثل الزهرية التى انقصفت الى شطرين لا يمكن التحامهما من جديد)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آوان الورد
معمارى مبتدىء


انثى عدد الرسائل : 4
العمر : 30
الفرقه الدراسية : خريجة
من اى جامعه انت ؟ : الزقازيق
تاريخ التسجيل : 20/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على   السبت أكتوبر 04, 2008 12:56 pm

البحث له تكملة طبعا ...بس ماينفعش كل حاجة تبقى كوبي ....لازم تبحثوا عن المعلومة شوية ولو مالقتوش هنكمل البحثSmile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ تخطيط المدن فى عصر محمد على
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عمــــــــــارة بلا حدود :: المنتديات الخاصة (الفرقة الثانية ) :: الترم الثانى :: تاريخ تخطيط المدن على مر العصور-
انتقل الى: